Mode:  
You are here: Articles Register  |  Login
 
DnnForge - NewsArticles
06

 

 بسيماهم الفلسطينية وأسماؤهم التي يعود جذورها إلى بقاع فلسطين التاريخية اجتمع أكثر من مئة مهاجر فلسطيني من العراق في عشاء إجتماعي تمّ برعاية مؤسسة المسلمين الامريكيين لفلسطينAMP ضمن اتحاد مجتمع شيكاغولمساعدة اللاجئين الفلسطينيين من العراق في منتصف شهر آذار. تم اللقاء الاجتماعي فوق أرض شيكاغو التي لم تكن يوما في مقصدا لهذه العوائل للاستقرار أو حتى للزيارة. وفي العشاء تعرّف المهاجرون على مجموعة المتطوعين في اللجان المختلفة الذين بؤا العمل على تسهيل عملية انتقال وتوطين الأسر المهاجرة في شيكاغوا وإعدادهم للحياتهم الجديدة في بلاد ذات أبعاد بيئية ثقافية مختلفة.
 
ولعلّ هذا اللقاء يعود بي بالذاكرة عشرين عاما إلى الوراء، عندما اندلعت حرب الخليج وأضطرّ أكثر من 300 ألف فلسطيني وأردني من سكان الكويت لترك وظائفهم ومساكنهم وممتلكاتهم في ليلة وضحاها إلى مصير غير معلوم.
تقلب الحال وفقدان الشعور بالامان والانقطاع المفاجىء عن الخلان وتفرّق أفراد العائلة، كان هذا بعضا مما شعرت به بعد خروج عائلتي من الكويت فجأة وبدون سابق إنذار. مما يؤكد أن الهجرة في أي زمن هي كارثة انسانية تحتاج إلى التاهيل المعنوي والتهيئة النفسية ليقوى الانسان على تحملها. بينما يموت النبات إذا خرج من بيئته ويصعب على الحيوان أن يتعايش في غير موطنه الأصلي.
 
 
في 1948 عام النكبة اتخذت الكثير من العائلات الفلسطينية العراق مهدا لهجرتها الاولى من فلسطين. وكانت العراق سكنا آمنا لهم غدت فيه اجيالا فلسطينية يتبعها أجيال. وبعد حرب الخليج في بداية التسعينات من القرن المنصرم، بدأت معانات الفسطينيون في العراق، يشاطرون بها العراقيين من آلام الحصار الاقتصادية ومآسي الحرب وانهيار الحكم الذي اتبعه الفوضى والفساد. ولم يكن لهم ملجا او ملاذا غير الصبر والمكوث في العراق؛ حيث لا تحمل هذه العائلات جوازات سفر، ولا تستقبل الكثير من بلدان العالم بما فيها الدول العربية حاملين الوثيقة الفلسطينية.
ولكن بعد الغزو الأمريكي على العراق بسنوات قليلة وفي 2006 خاصة اشتدّت الازمة وبات وجود الفلسطينيين محالا في العراق. حيث تهالت عليهم اصناف التكيل والتهديد من الاحزاب المتفرقة التي تعيث فسادا إلى الآن هناك. واضطروا لترك العراق لتكون النزحة الثانية لهم إلى مخيمي الوليد والنتف على الحدود السورية العراقية.
 
قضت الأسر في المخيم ما بين ثلالثة وأربعت سنوات. ظروف المخيمات لم تختلف عبر التاريخ، برودة قارسة شتاء و حرّ غابر جاف في الصيف. مصادر الماء والكهرباء معدومة أو غير مستقرّة، لا يوجد عمل إلا نادرا، والمصدر الرئيسى للإعانة هو ما تفضّلت به المؤسسات الانسانسة ووكالة الغوث. حتى التعليم أصبح منزليا او في المدرسة المكوّنة من المثقفثن والمعلّمين اللاجئين.
 
بوجه وعينان معبرتان أكثر مما ينطق به اللسان أتأمّل أبو عادل أحد اللاجئين إلى شيكاغو مع عائلته الشابة وهو يقول: " لقد مرّت علينا ظروف لم تمر على أحد، خشينا فيها على أولادنا وعوائلنا. كنا نجد عند النوم عقارب وأفاعي وزواحف لم نر مثلها من قبل، عشنا أياما بدون ماء أو كهرباء." يسكت قليلا ويهز رأسه يمينا وشمالا محاولا طرد ذكريات مؤلمة ويضيف: "أي شيء أحسن من العيشه هناك".
 
وصل عدد الاسر التي استقبلتهم الولايات المتحدة حاليا من العراق 250 عائلة في ولايات مختلفة. تم توطين بعض هذه العائلات في مناطق بعيدة عن المدن الرئيسية وخالية من الجاليات العربية، مما يزيد من صعوبة الاستيطان لهذه الاسر التي لا تتكلم اللغة الانجليزية. وكان نصيب شيكاغو إلى الآن 20 عائلة، تم توطين معظمهم في شمال وجنوب شيكاغو.
 
وتعمل اللجان المختلفة من اتحاد مجتمع شيكاغولمساعدة اللاجئين الفلسطينيين من العراق بالتعاون مع مؤسسة الامريكيين المسلمين لفلسطين ومؤسسة الزكاة على تنسيق مكان إقامة اللاجئين في مناطق تجمّع الجالية العربية، وتهيئة السكن المناسب لهم، وتأمين الاحتياجات الاساسية فور وصولهم إلى شيكاغو. بالاضافة إلى لجان من المتطوعين تختص برعاية احتياجاتهم الطبية، والحصول على بطاقة الحكمة والطعومات اللازمة، وارشادهم للمراكزالصحية المناسبة.  وتقوم اللجنة التعليمية بتسجيل الاطفال بالمدارس ومتابعة تأقلمهم الدراسي. ويقدم  المتطوعين المساعدة في البحث عن وظائف للاجئين تؤهلهم لرعاية عائلاتهم. كما تقوم بعض الاسر من المجتمع بالتضامن مع الأسر الجديدة وقضاء احتياجاتها وتأمين مواصلاتها.
 
لا تتقاضى اللجان المختلفة من المتطوعين أي نوع من الأجر المادي بل تملأهم الغبطة في مشاركة خبراتهم والعمل على تيسير عملية الانتقال للاجئين ومرحلية التأقلم للحياة الجديدة. فمعظم المتطوعين قد مرّوا في ظروف مماثلة في فترة من فترات حياتهم في أمريكا.
 
 
ثم التقينا بأبو مرام وأبو عطاف وهما من الشباب الذين قدموا أيضا إلى شيكاغو مع عائلاتهم قبل أقل من شهرين. يتحدثان بتفاؤل، تلمح بريق الأحلام في عيونهم والطاقة التي يختزلها شبابهما اليافع تنتظر الفرصة لاثباتها. كلاهما متخصص في الكهرباء وصيانة السيارات. أبو عطاف يتطلع للحياة الجديدة وسوف يلتحق ببرنامج لتعلم الإنجليزية ويتطوّق للعمل في مجال خبرته الذي يجيده ويحبه، ولكن لم تسمح له ظروف المخيّم بممارسته.
 
أبو مرام أيضا يتطلع بشوق للحياة الجديدة وهو ليس أقلّ حزما مما يريد إنجازه هنا. ويقول أبو مرام: "لقد تفاجانا جدا في أمريكا. فهي بلد مختلفة الطباع ومن الصعب التأقلم فيها." أبو مرام يبدي قلقه المبكّر على مستقبل أبنائه ويضيف: "أنا أخشى على بناتي أن تكبرن في أجواء المدارس الحكومية في أمريكا". يأمل أبو مرام أن يعمل هنا ويحصل على الجواز الأمريكي. وبعد ذلك تكون له بعض الحرّية في تقرير مصيره.
 
ويخضع اللاجئين خصوصا في العام الأول لمرحلية تأهيل محددة تتوجب عليهم التأقلم السريع للاعتماد على النفس. ومن أهم الصعوبات التي تواجه هذه العوائل هي المحافظة على المسكن ودفع الإيجار بعد الثلاثة أشهر الأولى التي تتكفل بدفعها المؤسسات الانسانية. علما أن بعض أرباب الاسر استطاعوا ان يشغلوا أعمالا في غضون هذه الفترة.   
وبتزايد العائلات القادمة أصبحت عملية جمع التبرعات أمرا ملحا وعاجلا.
 
والجدير بالذكر أن مؤسسة المسلمين الأمريكيين لفلسطينAMP ومؤسسة الزكاةZF  تعملان ضمن اتحاد مجتمع شيكاغولمساعدة اللاجئين الفلسطينيين من العراق وتستقبلان التبرعات المادية باسم اللاجئين وتتوليان الاشراف ورعاية احتياجاتهم. وترحب أيضا بتبرعات رجال الأعمال والمطاعم والمحال التجارية ومحلات البقالة. ولابدّ أن مجتمع شيكاغوا العربي الذي يتسّم بالنخوة والكرم بادر ولايزال بتقديم العديد من المساعدات.
 
 وإذا لم تتح لك الفرصة عزيزي القاريء بزيارة إحدى هذه المؤسسات وتفقد أحوال اللاجئين والمبادرة بالمساعدة فعجل بفعل ذالك أو ارسال صكا بتبرعاتكم إلى:
 
American Muslim for Palestine
10101 South Roberts Road
Palos Hills, IL 60465-1556
(708) 598-4267
 

- www.zakat.org
9925 South 76th Avenue, Bridgeview - (708) 233-0555

Posted in: Latest

Post Rating

Comments

There are currently no comments, be the first to post one.

Post Comment

Name (required)

Email (required)

Website

 Print   
Privacy Statement  |  Terms Of Use
Copyright 2008 by My Website